ابراهيم ابراهيم بركات

471

النحو العربي

فلا تكثرا لومى فإن أخاكما * بذكراه ليلى العامرية مولع ملحوظات أولا : وجوب ذكر مفعول المصدر : إذا أضيف المصدر إلى مرفوع أو إلى منصوب ، وكان أصل أحدهما مبتدأ ؛ لم يجز حذف الآخر المطلوب - منصوبا كان أم مرفوعا - . وإن كان فاعل المصدر يحتاج إلى فاعل ومفعولين ، أو إلى فاعل وثلاثة مفعولات ؛ وأضيف المصدر إلى أحدها ؛ فإنه يجب أن يذكر المطلوب الباقي بعد ذكر المصدر وما أضيف إليه . من ذلك : عرفت كون زيد صديقك « 1 » . حيث أضيف المصدر ( كون ) إلى مرفوعه ( زيد ) ، فهو اسمه لو كان فعلا ( كان ) ، والأفعال الناقصة لا تستغنى عن أخبارها ، حال نقصانها ؛ ولذا فإنه يجب ذكر منصوبها الخبر ، وهو ( صديق ) . وكذلك القول : تبيّنت صيرورة عمرو خصما لك ، حيث أضيف المصدر ( صيرورة ) إلى مرفوعه ، وهو لا يستغنى عن منصوب بعدهما ، فلزم ذكر المنصوب ( خصما ) . ومن ذلك : عرفت كون صديقك زيد أو زيدا . سرّنى إضحاء الشمس مشرقة . أعجبت بعلمك محمدا مجتهدا . أضيف المصدر ( علم ) إلى فاعله ضمير المخاطب ؛ لكنه يحتاج إلى منصوبين ، أحدهما كان مبتدأ ، والثاني كان خبرا ، فيلزم ذكرهما ؛ لذا لزم ذكر المنصوبين : ( محمدا ، مجتهدا ) . ومنه : أعجبت بإعلامك عليّا محمدا مجتهدا . حيث المصدر ( إعلام ) المضاف إلى مرفوعه يحتاج إلى ثلاثة مفعولات . فلزم ذكرها .

--> ( 1 ) يرجع إلى : شرح التسهيل لابن مالك 3 - 117 .